تفسير سورة الكافرون
قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ
يناديهم يعلن لهم بنداء يا أيها الكافرون، وهذا يشمل كل كافر سواء كان من المشركين أو من اليهود أو من النصارى أو من الشيعيين أو من غيرهم، كل كافر يجب أن تناديه بقلبك أو بلسانك إن كان حاضرًا لتتبرأ منه ومن عبادته.
لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ
أي لا أعبد الذين تعبدونهم وهم الأصنام.
وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ
وهو الله، يعني أنا لا أعبد أصنامكم وأنتم لا تعبدون الله.
وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ
الآن يظن الظان أن هذه مكررة للتوكيد وليس كذلك، لأن الصيغة مختلفة، لا أعبد ما تعبدون هذا فعل، وعابد وعابدون اسم، والتوكيد لا بد أن تكون الجملة الثانية كالأولى، فإذا أقول بأنه كرر للتوكيد ضعيف، إذ لماذا هذا التكرار؟ قال بعض العلماء: (لا أعبد ما تعبدون) الآن (ولا أنا عابد ما عبدتم) في المستقبل، هذا قولهم.
وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ
أي فعل العبادة، يعني ليست عبادتي كعبادتكم ولا عبادتكم كعبادتي، فيكون هذا نفيًا للفعل لا للمفعول له، يعني ليس نفيًا للمعبود، ولكنه نفي للعبادة، أي لا أعبد كعبادتكم ولا تعبدون أنتم كعبادتي، لأن عبادتي خالصة لله وعبادتكم عبادة شرك.
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
لكم دينكم الذي أنتم عليه وتدينون به، ولي ديني، فأنا بريء من دينكم وأنتم بريئون من ديني. قال بعض أهل العلم: وهذه السورة نزلت قبل فرض الجهاد، لأنه بعد الجهاد لا يُقَرُّ الكافر على دينه إلا بالجزية إن كان من أهل الكتاب على القول الراجح أو من غيرهم، ولكن الصحيح أنها لا تنافي الأمر بالجهاد حتى نقول إنها منسوخة، بل هي باقية، ويجب أن نتبرأ من دين اليهود والنصارى والمشركين في كل وقت وحين، ولا هذا إقرار اليهود والنصارى على دينهم بل بالجزية، ونحن نعبد الله وهم يعبدون ما يعبدون.
على كل حال هذه السورة فيها البراءة والتخلي من عبادة غير الله عز وجل سواء في المعبود أو في نوع الفعل، وفيها الإخلاص لله عز وجل، وأن لا نعبد إلا الله وحده لا شريك له
التفسير تفسير الشيخ محمد بن صالح العثيمين تفسير جزء عم.
معتمد على تفاسير العلماء مثل تفسير السعدي وتفسير ابن كثير
سبب نزول سورة الكافرون
أن عدداً من كبار مشركي قريش جاءوا إلى رسول الله ﷺ وعرضوا عليه اقتراحًا للصلح والدخول في دينهم بالتبادل:
• أن يعبدوا الله سنةً، وأن يعبد الرسول ﷺ آلهتهم وأوثانهم سنةً،
• أو أن يشتركوا جميعًا في العبادة والتحرك في الشأن الديني معًا في كل شيء.
فردّ النبي ﷺ بأن التوحيد لا يقبل شركاً ولا مشاركة في العبادة، ثم نزلت سورة الكافرون ردًا على هذا العرض لتوضيح براءة المسلم من الشرك والولاء لله وحده، وأن العبادة لا تُشرك فيها الأوثان والآلهة الباطلة قيد سنة واحدة أو غيرها
المصدر تفسير الطبري

جزاك الله خير 🤎🤎
الشيعة يعبدون الله مو من المنطقي تساووهم بعبدة الاصنام وهم يشهدون ان لا اله الا الله في كل اذان وصلاة !!!!!!!!